• PDF
النظم الإيكولوجية وخدماتها

كتب التقرير بروفسور أوريئيل سفريئيل, الجامعة العبرية في أورشليم

إجراءات الماضي

أدّت عمليات التطوير إلى تبديل النظم الإيكولوجية الطبيعية بنظم المرعي والأحراش والزراعة والمياه الاصطناعية ونظم الحياة في المدينة. وقد أفادت هذه النظم الإنسان, مثلا من خلال تزويده بالغذاء, لكنها أضعفت وظائف أخرى مثل الحماية من الفيضانات. كانت الأحراش والغابات الطبيعية في إسرائيل تقدّم معظم خدمات الدعم. تمتع التنوع البيولوجي في إسرائيل بالحماية المناسبة نسبيا وبالغناء الذي خدم البحث العلمي.

اتجاهات الحاضر

لا تلبي النظم الإيكولوجية اليوم احتياجات سكان الدولة مما يزيد من اعتماد إسرائيل على استيراد المنتجات البيولوجية, منها الحبوب ولحم البقر والخشب من نظم جافّة  في أنحاء العالم. وحيث تعاني هذه النظم من زيادة عدد سكانها من ناحية وبسبب الاحتباس العالمي للحرارة يسود عدم التأكد من استمرار التزويد بهذه الخدمات. وقد أدّت عمليات التطوير والعمران في إسرائيل إلى تقليص النظم  الطبيعية وإلى تجزيئها وتلويثها وخاصّة نظم الأحراش والأشجار الخفيضة ونظم المياه العذبة والشواطئ. وقد يعرّض خسران هذه النظم في إسرائيل كوسيلة للرقابة إلى حوادث متطرفة. بعض هذه النظم توجد لها البدائل التكنولوجية لكنها غالية.

أدى الدعم المالي للزراعة إلى التطوير الزراعي بما لا يلاءم النظم الإيكولوجية وتمّ تبديل التزويد المحلي بالمنتجات إلى التصدير دون الأخذ بعين الاعتبار قيمة خدمات الرقابة التي تقدّمها النظم الإيكولوجية مقارنة بالدخل من تسويق المنتجات الزراعية خارج البلاد. وفيما يتعلق بالخدمات الثقافية من المناظر الطبيعية والتراث فازدادت قيمة السياحة ونشاط أوقات الفراغ. ورغم حاجتها إلى حماية خدمات النظم الإيكولوجية الرقابية وتعزيز صمودها أمام التغيرات تعرض إسرائيل للأذى هذه النظم الطبيعية التي تمنح الحماية الطبيعية.

سيناريو بقاء الحال على ما هو عليه

استمرار مناهج التطوير الحالية قد يزيد بصورة خطيرة الأذى للنظم الإيكولوجية تجزيئها. يزيد الاعتماد على الاستيراد الغذاء مما يعرّض إسرائيل إلى ظروف عدم التأكد من سلامة النظم الإيكولوجية في الدول التي تمدّها باحتياجاتها. يعرض الاحتباس الحراري النظم الإيكولوجية في إسرائيل للخطر من خلال غزو الأجناس الأجنبية وتردد الفيضانات وقوتها وخسران المياه وانجراف التراب والحرائق دون قدرة الدولة التأثير على هذه الظواهر. ومن المتوقع أن تتمّ إجراءات التخلي عن النظم الزراعية وإعادة النظم الطبيعية على ما كانت عليها بالإضافة إلى إعادة ترميم النظم الطبيعية من خلال زيادة كميات المياه المتاحة نتيجة تحلية مياه البحر وإعادة المياه إلى الطبيعة.

التوصيات للمستقبل

سيناريوهات عدم منافسة الزراعة على المياه:

  •  إلغاء الدعم المالي للمياه الخاصة بالزراعة وإعادة الأراضي المهجورة إلى الطبيعة على أثر عدم قدرة الزراعة على البقاء اعتمادا على الاستهلاك المحليّ لا غير ولعدم قدرتها على المنافسة بالمنتجات الزراعية المستورَدة.  

  •  تطور الزراعة قد يعتمد اعتمادا أقلّ على موارد الأرض من خلال زيادة الدفيئات الزراعية مع زيادة كفاءة استهلاك المياه على أثر ثمن مياه التحلية 

  •  تطوير الزراعة قد يتمّ بناءً على المياه الحجرية 

السيناريوهات التي تعطي الأولوية لخدمات الرقابة

  •  تفضيل تحسين النظم الإيكولوجية المهمّة لتقديم خدمات الرقابة على النظم الإيكولوجية التي تزود بالمنتجات الزراعية في المنافسة على استخدامات الأرض 

  •  تُعتَبر إعادة النظم الزراعية والأحراش المغروسة إلى ظروفها كنظم طبيعية إجراء إيجابيا قد يساهم في تقديم الخدمات الإيكولوجية

  • تقوية الصمود أمام تغير المناخ من خلال الحفاظ على مناطق الانتقال الحاد في المناخ

  • تشجيع التنوع البيولوجي مثل الزراعة العضوية والمحافظة على مساحات الطبيعة الحضرية

ضمان حماية النظم الطبيعية للتزويد بالمياه الطبيعية في إطار الاتفاقيات المستقبلية في المنطقة


الرجوع إلى آراء الخبراء



מיקומך - عربي