• PDF

التجارة والاقتصاد

كتب هذا التقرير دكتور دورون لَفي وتومر أش, شركة بارتو.

الإجراءات في الماضي

كانت الدولة تتدخل في سوق الاقتصاد وكانت تمنح الأولوية للتطور الاقتصادي والتوظيف المستمرّ. كالجهة المنظمة للحياة الاقتصادية أو كالجهة المشغلة للموظفين والعمال كانت الدولة في معظم الأحيان ترفض فرض القيود البيئية على الشركات الحكومية. كان سوق الاقتصاد في الماضي صغيرا وموجّها إلى تلبية الاحتياجات المحلية في البناء والزراعة والبنية التحتية.

التوجهات في الحاضر

انتقل سوق الاقتصاد الإسرائيلي من الإنتاج المحليّ إلى التجارة الخارجية التي تصل اليوم إلى حوالي 61% من الناتج المحليّ الإجمالي. ويتعرض اليوم السوق الاقتصادي في إسرائيل للتأثيرات العالمية. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي إلى 28,000 دولار للفرد وذلك خاصّة نتيجة التطور خلال عشرين السنة الأخيرة في صناعات التقنية المتقدمة (hi-tech  ). وقد أدّت إجراءات الخصخصة إلى الانفصال بين الجهة المنظمة للحياة الاقتصادية وبين المنتج والمشغِّل مما أعطى للدولة كالجهة المنظمة إمكانية فرض القيود البيئية والعمل لدمج الاعتبارات الاجتماعية والبيئية في مجمل اعتبارات الشركات الاقتصادية. وتماشى سوق الاقتصاد الإسرائيلي وظروف الأسواق العالمية بما فيها شروط المنظمة للتعاون الاقتصادي والتنمية (OECD  ) والمعايير البيئية الدولية. ويتميز الاقتصاد الإسرائيلي اليوم بالمستوى العالي من التركيز وخاصة في قطاع البنوك ولكن بدون أي أثر ذي معنى على القضايا البيئية. هناك صلة وطيدة بين الإبداعات في الصناعات الأمنية والإبداعات في سوق الاقتصاد المدني.

سيناريو بقاء الظروف على ما هي عليها

من المتوقع أن يصل النشاط الاقتصادي العالمي عام 2030 ضعفي حجمه الحالي. كونه عاملا صغيرا في نظام التجارة العالمية يتعرّض الاقتصاد الإسرائيلي لتأرجحات. وحتى اليوم أثبت الاقتصاد الإسرائيلي قدرته على الصمود في أوقات الأزمة مع استمرار التطور. وقد ارتفع الناتج المحليّ الإجمالي خلال عشر السنوات الماضية بنسبة 20% وحوالي 75% من التسعينات في القرن الماضي. وفي السنوات الأخيرة يُلاحَظ ارتفاع بتصدير المواد الكيماوية والأدوية وهي صناعات ذات التأثير الخطير على جودة البيئة. ومن جهة أخرى قد يخفِّض الانتقال من الإنتاج إلى تقديم الخدمات (الاتجاه الذي يميز الدول المتطورة) العبء الملقى على البيئة المحلية نتيجة الإنتاج الصناعيّ. وافتراضا ألاّ تتغير الاتجاهات الحالية قد يرافق ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للفرد زيادة الاستهلاك العائلي الذي يؤثر من ناحيته على جودة البيئة. فمن أجل استمرار ارتفاع مستوى التاتج المحلي الإجمالي للفرد يجب على الاقتصاد المحلي منح الأولوية لقدىته على المنافسة الاقتصادية والتباعد عن المخاطر وتطوير قدرة التكيّف والتغيرات التي تقع في أسواق الاقتصاد العالمية بالإضافة إلى الانتقال إلى مناهج التنمية الخضراء (Green Growth  ). وعلى ضوء الأحداث المتوقعة في الأسواق العالمية يجب على الحكومة اتخاذ الخطوات التي تساعد السوق الاقتصادي المحلي على الوقوف في الجبهةة الرائدة في مجال الابتداعات وفي التكنولوجيا النظيفة (clean-tech  ) وخاصّة في المجالات التي تستطيع إسرائيل المنافسة فيها ونصب نفسها في مرتبة الريادة في العالم.

التوصيات للمستقبل

  • يجب على إسرائيل كدولة قوية في مجال الإبداع تخصيص الأموال الكثيرة للتعليم وللبحث العلمي والتطوير في مراكز دراسية وفي تشجيع الإبداع التكنولوجي وغير التكنولوجي 

  •    يجب على إسرائيل تشجيع مجالات التنمية الخضراء والتكنولوجيا النظيفة والكفاءة والتوفير في المواد الخامّ والطاقة والمياه والأرض والنفاية هذه المجالات التي تكمن القدرة على احتلال منصب القيادة في السوق 

  • قد تواجه إسرائيل المنافسة في الأسواق العالمية والتعرض للمخاطر في التصدير والاستيراد مع بعض. 

  • إذا ازداد الدين الخارجي ترثه الأجيال المقبلة 

إذا لم تتخذ إسرائيل الوسائل لتشجيع الإبداع قد تخسر مكانتها في الإسواق العالمية مما يؤدي إلى الانخفاض في الناتج المحليّ الإجمالي للفرد

 

icon إلى الوثيقة الكاملة باللغة العبرية

 


الرجوع إلى آراء الخبراء



מיקומך - عربي